وحدة قياس الغاز بالموجات فوق الصوتية نظام يجمع عدّادًا متعدد المسارات مع مكيّف التدفق والأنابيب المستقيمة وقياسات الضغط ودرجة الحرارة وحاسوب التدفق على هيكل حامل واحد (Skid). ويتوقف نجاح التصميم على جودة ملف السرعة الواصل إلى العدّاد، ومصادر الضوضاء فوق الصوتية القريبة، وطريقة الاستفادة من بيانات التشخيص. وتُدرس هذه التقنية في الخطوط ذات التدفق المرتفع، أو حين يُطلب مدى قياس واسع وفقد ضغط محدود، أو حين يسري الغاز في الاتجاهين.
تشرح هذه الصفحة مبدأ زمن العبور وترتيب الوحدة وتأثيرات التركيب ومعايير الاختيار. أما حوكمة القياس الذي تستند إليه الفوترة وميزانية عدم اليقين للنظام فتتناولهما صفحة قياس نقل الملكية.
مبدأ زمن العبور وأهمية تعدد المسارات
يرسل العدّاد بالموجات فوق الصوتية (زمن العبور) نبضات صوتية بين أزواج من المحوّلات المثبتة بزاوية على جسم العدّاد. تصل النبضة المتجهة مع التدفق أسرع قليلًا من النبضة المتجهة عكسه، ويعطي الفرق بين الزمنين متوسط سرعة الغاز على امتداد ذلك المسار الصوتي، كما تُستخرج سرعة الصوت في الغاز من القياس نفسه. ثم يُحسب معدل التدفق الحجمي من سرعات المسارات وهندسة العدّاد.
المسار الواحد لا يرى سوى شريحة من مقطع الأنبوب، أما العدّادات متعددة المسارات فتوزّع مساراتها على أوتار مختلفة، فتحدّ من أثر الملفات غير المتماثلة والدوّامات (Swirl) الناتجة عن الأكواع والصمامات. ويؤثر عدد المسارات وتوزيعها مباشرة في طول الأنبوب المستقيم المطلوب. ولأن المبدأ متماثل يمكن قياس التدفق ثنائي الاتجاه، بشرط تخطيط تكييف التدفق والمعايرة لكل اتجاه.
متى يكون القياس بالموجات فوق الصوتية مناسبًا؟
· التدفقات الكبيرة والأقطار الواسعة: خطوط النقل ومداخل محطات توليد الطاقة ومرافق التخزين الجوفي، حيث يُنتظر من عدّاد واحد أن يغطي مدى تدفق واسعًا.
· فقد الضغط المحدود: لا يحتوي الجسم كامل الفتحة على عنصر يضيّق مجرى التدفق، فيبقى فقد الضغط الدائم الناتج عن القياس منخفضًا.
· التدفق ثنائي الاتجاه: مرافق التخزين التي يجري فيها الحقن والسحب عبر الخط نفسه.
· المراقبة المبنية على الحالة: نقاط نقل الملكية والتوزيع (Allocation) التي يُراد فيها متابعة أداء العدّاد باستمرار دون فكّه.
في المقابل، كُتبت معايير القياس فوق الصوتي للغاز أحادي الطور؛ فإذا تُوقّع حمل سوائل أو ترسبات أو مصدر ضوضاء قوي قرب العدّاد، فلا يُقترح هذا الحل قبل أن يبيّن التصميم كيفية معالجة ذلك. وفي نقاط التسليم الصغيرة منخفضة الضغط قد تكون العدّادات التوربينية أو الدوّارة أو لوح الفوهة أنسب.
مكونات الوحدة
العنصر | دوره في وحدة القياس فوق الصوتية | ملاحظة النطاق |
مرشّح المدخل | يحدّ من تراكم الرواسب على أسطح المحوّلات وجدار الأنبوب | بحسب جودة الغاز؛ ويمكن أن يكون وحدة ترشيح منفصلة |
مكيّف التدفق والأنبوب المستقيم في جهة المنبع | يوصل إلى العدّاد ملف سرعة مكتملًا وخاليًا من الدوّامات | يُحدَّد حسب عدد المسارات وفئة الدقة المستهدفة |
عدّاد متعدد المسارات | يعطي سرعة كل مسار وسرعة الصوت وبيانات التشخيص | قياسي |
قياس الضغط ودرجة الحرارة | مدخلات التحويل إلى الظروف المرجعية وحساب سرعة الصوت النظرية | قياسي |
حاسوب التدفق | يجري حسابات الحجم والطاقة والسجلات ويجمع بيانات التشخيص | قياسي؛ حسب عدد خطوط القياس |
ربط جهاز الكروماتوغرافيا الغازية | بيانات التركيب لحساب الانضغاطية والقيمة الحرارية ومقارنة سرعة الصوت | اختياري عند القياس على أساس الطاقة |
تأثيرات التركيب: ملف التدفق والأنابيب المستقيمة
الأداء المُثبت في منشأة المعايرة لا ينتقل إلى الموقع إلا إذا وفّرت أنابيب المحطة ملف تدفق مشابهًا، إذ تشوّه الأكواع والصمامات المفتوحة جزئيًا وتغيّرات القطر هذا الملف. وتشترط التوصية OIML R 137 ألا يتجاوز انزياح الخطأ الناتج عن اضطرابات التدفق ثلث الخطأ الأقصى المسموح به، ولذلك يحدد المصنّعون طول المدخل تبعًا لعدد المسارات وفئة الدقة واستخدام مكيّف التدفق. لذا يُطوَّر مخطط الوحدة مع رسومات الأنابيب منذ البداية.
الضوضاء فوق الصوتية الصادرة عن المنظّمات وصمامات التحكم
عند فروق الضغط العالية تولّد منظّمات الضغط وصمامات التحكم ضوضاء بترددات تفوق نطاق السمع. وحين تتداخل هذه الضوضاء مع نطاق التردد الذي يعمل عليه العدّاد يصعب تمييز النبضة المستقبَلة وتنخفض نسبة الإشارة إلى الضوضاء. وقد أظهرت دراسات ميدانية وأخرى في منشآت اختبار أن وجود المنظّم في جهة المنبع من العدّاد هو الترتيب الأكثر حساسية، وأن طيف الضوضاء يتغير بحسب نوع المنظّم وتجهيزاته الداخلية (Trim) وفرق الضغط ومعدل التدفق.
من الحلول الشائعة وضع العدّاد قبل المنظّم كلما أمكن، وإضافة أكواع أو مسافة أو كاتم صوت بينهما، وتقييم العدّاد والمنظّم كزوج واحد؛ وتتوقف الكفاية على الزوج المختار. وتُناقش خيارات خفض الضوضاء من جهة المنظّم في صفحة وحدات تنظيم ضغط الغاز.
المراقبة بالاعتماد على بيانات التشخيص
تقدم العدّادات فوق الصوتية أثناء القياس بيانات عن حالتها، ولأن الترسبات وقيود التدفق وتغير ظروف التشغيل قد تؤثر في الدقة، تُراجع هذه البيانات بانتظام. ومن معاملاتها النموذجية:
· توافق سرعة الصوت بين المسارات: في غاز متجانس يُتوقع أن تقيس جميع المسارات سرعة صوت متقاربة، وقد يشير الانحراف إلى مشكلة في المحوّل أو التوقيت.
· مقارنة سرعة الصوت المقيسة بالمحسوبة: تُحسب القيمة النظرية من التركيب والضغط ودرجة الحرارة بطريقة AGA Report No. 10 وتُقارن بالقيمة المقيسة، فتتحقق هذه المقارنة بصورة غير مباشرة من تلك المدخلات أيضًا.
· الكسب ونسبة الإشارة إلى الضوضاء: إنذار مبكر بتلوث المحوّلات أو بتداخل مصادر الضوضاء.
· معامل الملف والتماثل والتدفق العرضي والدوّامات والاضطراب: تكشف تغيرات ملف السرعة، مثل تراكم الرواسب في مكيّف التدفق أو صمام مغلق جزئيًا.
لا تحل بيانات التشخيص وحدها محل برنامج التحقق وإعادة المعايرة، لكنها تجعل توقيت التدخل قائمًا على البيانات. ويُفضَّل تحديد حدود الإنذار أثناء التشغيل التجريبي بعد تسجيل القيم المرجعية للعدّاد في الموقع.
الربط بين العدّاد وحاسوب التدفق
ينقل العدّاد الحجم عند ظروف التشغيل إلى حاسوب التدفق عبر مخرج نبضي أو ترددي واتصال رقمي تسلسلي يحمل أيضًا بيانات التشخيص. ويحسب حاسوب التدفق من الضغط ودرجة الحرارة والتركيب الحجم عند الظروف المرجعية، والكتلة والطاقة عند الحاجة، ويحتفظ بالسجلات وينقل البيانات إلى PLC أو DCS أو SCADA. وإذا كان العدّاد يحسب الحجم المصحح أيضًا، فيُحدَّد مسبقًا أي القيمتين تُستخدم في الفوترة.
مدخلات التصميم التي تحدد الاختيار
المعامل | أهميته في التصميم | أثره في الاختيار |
مدى التدفق وسرعة الغاز | تضعف الدقة عند السرعات المنخفضة جدًا، وتبرز الضوضاء وفقد الضغط عند السرعات العالية | يحدد قطر العدّاد والحاجة إلى خطوط متوازية |
اتجاه التدفق | في التدفق ثنائي الاتجاه يعمل كل طرف كمقطع دخول | يتطلب أنابيب متماثلة ومعايرة في الاتجاهين وتوزيعًا مناسبًا لمكيّف التدفق |
عناصر الاضطراب في جهة المنبع | الأكواع والصمامات وتغيرات القطر تشوّه الملف | تؤثر في عدد المسارات ونوع مكيّف التدفق وطول الأنبوب المستقيم |
منظّم أو صمام تحكم قريب | الضوضاء فوق الصوتية تضعف جودة الإشارة | تحدد موضع العدّاد والمسافة والأكواع أو كاتم الصوت |
نظافة الغاز ومحتواه من السوائل | الترسبات والسوائل تؤثر في قراءات المسارات وفي الملف | تحدد نطاق الترشيح وحدود إنذارات التشخيص |
الدقة المستهدفة ونهج المعايرة | معايرة التدفق ومنحنى التصحيح يدخلان في عدم يقين النظام | تحدد الحاجة إلى معايرة العدّاد مع خط القياس الخاص به |
دور TLY Enerji في مشاريع القياس فوق الصوتي
تقدم TLY Enerji الدعم الهندسي في مراجعة بيانات التدفق والضغط والأنابيب وتقييم ملاءمة القياس فوق الصوتي للتطبيق. وبحسب نطاق المشروع، قد يشمل ذلك توريد العدّاد وأجهزة الضغط ودرجة الحرارة، وتركيب العدّاد وتشغيله، ونقل بيانات القياس والتشخيص إلى نظام مراقبة قائم على PLC أو SCADA، والدعم الفني بعد التشغيل. ويُتفق على حدود نطاق التوريد، بما فيها الجهة التي تجهّز الوحدة، وفق مواصفات المشروع.
البيانات اللازمة للتقييم
· معدلات التدفق الدنيا والعادية والقصوى، وهل التدفق باتجاه واحد أم باتجاهين
· قطر الخط وضغط التشغيل ومدى درجة الحرارة
· ترتيب الأنابيب قبل العدّاد وبعده، بما في ذلك الأكواع والصمامات القائمة
· موضع أي منظّمات أو صمامات تحكم على الخط نفسه وفروق الضغط عليها
· تركيب الغاز واحتمال حمل السوائل ووضع الترشيح الحالي
· غرض القياس وفئة الدقة المستهدفة وتوقعات المعايرة
· متطلبات الربط مع حاسوب التدفق وجهاز الكروماتوغرافيا ونظام التحكم
حلول ذات صلة
· وحدات قياس الغاز بألواح الفوهة: البديل القائم على فرق الضغط مع جدول مقارنة.
· محطات قياس الغاز لأغراض نقل الملكية: عدم يقين النظام وأساليب التحقق في قياس الفوترة.
· محطات قياس الغاز الطبيعي: عدد خطوط القياس والاحتياطية وتخطيط المحطة.
· أنظمة قياس جودة الغاز وتحليله: بيانات التركيب لمقارنة سرعة الصوت وحساب الطاقة.
· وحدات تنظيم ضغط الغاز: اختيار المنظّم ومصدر الضوضاء نفسه.
أسئلة شائعة حول وحدات القياس فوق الصوتية
كم مسارًا ينبغي أن يكون في عدّاد الغاز فوق الصوتي؟
لا يوجد عدد واحد صحيح. فزيادة المسارات تعني أخذ عينات من ملف السرعة في مواضع أكثر وحساسية أقل عمومًا لتأثيرات التركيب، مما قد يقلل طول الأنبوب المستقيم المطلوب. ويعتمد الاختيار على فئة الدقة المستهدفة والمساحة المتاحة وعناصر الاضطراب قبل العدّاد، وعلى الحاجة إلى قياس ثانٍ مستقل داخل جسم العدّاد للتحقق.
هل يمكن تركيب العدّاد فوق الصوتي بعد المنظّم؟
يمكن ذلك، لكنه الترتيب الأصعب، إذ قد تخفض الضوضاء عالية التردد الصادرة عن المنظّم نسبة الإشارة إلى الضوضاء. فيُراجع نوع المنظّم وفرق الضغط، وتُدرج في التصميم المسافة أو الأكواع أو كاتم الصوت، ويُتحقق من جودة الإشارة ببيانات التشخيص أثناء التشغيل التجريبي. وحيثما أمكن يُوضع العدّاد قبل المنظّم.
هل تغني بيانات التشخيص عن المعايرة؟
لا. تبيّن بيانات التشخيص ما إذا كان سلوك العدّاد قد تغيّر، وتساعد على اكتشاف الحالات التي تحتاج إلى تدخل في وقت مبكر. أما خطأ القياس نفسه فيُحدَّد بمعايرة التدفق أو بأساليب التحقق المحددة في العقد. وتتبع فترات إعادة المعايرة التشريعات الوطنية وشروط العقد وسياسة القياس لدى المشغّل.
هل يصلح العدّاد فوق الصوتي لغاز يحمل كميات قليلة من السوائل؟
كُتبت معايير عدّادات الغاز فوق الصوتية للغاز أحادي الطور. والقطرات والترسبات تؤثر في المسارات الصوتية وفي ملف السرعة، وقد تسبب أخطاء في القياس وإنذارات تشخيصية. لذلك يُنظر في الخطوط المعرّضة لحمل السوائل في ترشيح وفصل مناسبين قبل العدّاد، ويُوجَّه العدّاد بحيث لا تتجمع السوائل حول المحوّلات.