عند استلام الوقود من الصهريج إلى خزانات التخزين، يكون لخطأين أعلى كلفة: تفريغ المنتج في خزان غير مخصص له، وعدم تطابق الكمية المستلمة مع مستند الشحن. فالخطأ الأول قد يُفسد خزانًا كاملًا من المنتج، والثاني يُحدث في كل عملية تفريغ فرقًا تجاريًا صغيرًا يتراكم مع الوقت. لذلك لا يُصمَّم نظام تفريغ الوقود كخط يضم مضخة وعدّادًا فحسب، بل كنقطة تحكم تربط التحقق من المنتج والقياس وبيانات الخزان بعضها ببعض.
أما الهندسة العامة لخط التفريغ، مثل التكهف ودخول الهواء والغاز في جانب السحب واختيار مُزيل الهواء والمرشّح، فقد شُرحت في صفحة أنظمة تفريغ الصهاريج. وتركّز هذه الصفحة على التحقق من المنتج ومطابقة الكميات بما يخص الوقود تحديدًا.
أين يُفرَّغ الوقود من الصهاريج؟
· المستودعات غير المتصلة بخطوط الأنابيب: مستودعات إقليمية تُزوَّد برًّا من المصفاة أو من محطة رئيسية.
· النقل بين المحطات: جلب المنتج بالصهاريج من محطة أخرى لموازنة المخزون أو أثناء فترات الصيانة.
· استلام مكونات الخلط: توريد الإيثانول أو الديزل الحيوي أو الإضافات بالصهاريج إلى محطة الخلط.
· المنشآت الصناعية ومنشآت الطاقة: مواقع المولدات والغلايات أو محطات تزويد الأساطيل التي تملأ خزاناتها بالصهاريج.
طبقات تمنع التفريغ في الخزان الخطأ
نادرًا ما ينتج تفريغ المنتج الخطأ عن خطأ كبير واحد؛ فالغالب أن تُتجاوز إحدى الضوابط التي كان يُفترض أن يكمل بعضها بعضًا. ولذلك يتضمن الترتيب الموثوق عدة طبقات مستقلة:
1. مطابقة المستندات: يُقارَن المنتج والكمية والمصدر في مستند الشحن بسجل التسليم المتوقع في المحطة، ولا يبدأ التفريغ دون تطابق.
2. الفصل المادي: لكل منتج وصلة تفريغ مستقلة وتوسيم ورمز لوني، ويمكن اختيار وصلات مجموعات المنتجات المختلفة بحيث يتعذر توصيل إحداها بالأخرى.
3. بيانات المنتج على الصهريج: في الصهاريج المزودة بأجهزة التعرف على المنتج يمكن قراءة منتج كل حجرة رقميًا.
4. التحقق من المنتج: تُؤخذ عينة لفحص الكثافة أو للفحص البصري، وإذا كان العدّاد يقيس الكثافة أيضًا أمكن مقارنة القيمة المقاسة بالنطاق المتوقع في بداية التفريغ.
5. تعشيق الصمامات: لا يُفتح صمام مدخل الخزان المستقبِل إلا بعد تأكيد الخطوات السابقة، ولخزان المنتج المعني فقط.
ويتحدد ما يُؤتمت من هذه الطبقات وما يُنفَّذ بالإجراءات بحسب تكرار التفريغ في المحطة وعدد المنتجات والبنية القائمة للأتمتة. وفي المنتجات الحساسة للجودة مثل وقود الطائرات يشيع تخصيص خط تفريغ مستقل وعدم إدخال المنتج إلى الخزان قبل اكتمال فحص الجودة.
الهواء والأبخرة ونهاية التفريغ
مع اقتراب نهاية التفريغ يدخل الهواء والبخار إلى الخط كلما فرغت الحجرة. ويكون هذا الأثر في البنزين أوضح منه في الديزل، لأن انخفاض الضغط في جانب السحب يزيد التبخر أيضًا. وإذا مرّ الهواء أو البخار عبر العدّاد كأنه سائل فإن الكمية المستلمة تظهر أكبر من حقيقتها. لذلك يُعامَل مُزيل الهواء في خطوط التفريغ المستخدمة لأغراض تجارية أو للمطابقة كجزء لا يتجزأ من نظام القياس، ويُحدَّد منطق إيقاف يمنع تشغيل المضخة على الجاف في نهاية التفريغ.
وأثناء التفريغ يُزاح أيضًا البخار الموجود في الفراغ العلوي لخزان التخزين. وفي المنشآت المزودة بخط موازنة الأبخرة يمكن إعادة هذا البخار إلى الصهريج، أما حيث لا يوجد هذا الخط فتُدرس تهوية الخزان وتشريعات الانبعاثات بشكل مستقل. وفي أوروبا تقع مهايئات الصهاريج المستخدمة في التفريغ السفلي ضمن معيار المهايئات نفسه الخاص بالتعبئة السفلية.
مطابقة الكمية المستلمة
تنتج عن كل عملية تفريغ ثلاث قيم للكمية: الكمية المدونة في مستند محطة التحميل، والكمية التي قاسها عدّاد التفريغ، والكمية المحسوبة من تغيّر مستوى خزان التخزين. ولكي تُقارن هذه القيم يجب تحويلها إلى أساس واحد، أي إلى الحجم المصحّح إلى درجة الحرارة المرجعية أو إلى الكتلة. فقد تختلف حرارة الصهريج بين التحميل والتفريغ، ولذلك تعطي مقارنة الأحجام المرصودة مباشرةً نتائج مضللة.
وعند المقارنة بقياس مستوى الخزان، ينبغي أن تُؤخذ القراءات قبل التفريغ وبعده مع مراعاة حرارة الخزان وما إذا كانت خطوط التوصيل ممتلئة. وعندما يتجاوز الفرق بين عدّاد التفريغ وقياس الخزان الحد المتفق عليه، يلزم نظام سجلات متسق للتمييز بين أن يكون مصدر الفرق المستند أو القياس أو فقدًا فعليًا. أما متابعة المخزون ومراقبة الفاقد على مستوى المحطة فتتناولهما صفحتا أتمتة المحطة وقياس نقل الملكية.
حماية الخزان المستقبِل من الفيضان
في التفريغ يقع خطر الفيضان على خزان التخزين المستقبِل لا على الصهريج. وقد تستثني المعايير التي تحدد عملية منع الفيضان للخزانات فوق الأرض في المنشآت البترولية الخزاناتِ التي تُملأ حصرًا من المركبات ذات العجلات، ولذلك يجب أن يُحسم في المشروع أي قاعدة تنطبق على خزان يُغذّى بالصهاريج فقط. وعمليًا يُتحقق قبل بدء التفريغ من وجود حجم فارغ كافٍ في الخزان، ويُربط إنذار المستوى المرتفع بحيث يوقف مضخة التفريغ.
معايير التصميم
المعيار | أهميته في التصميم | أثره على الاختيار |
عدد المنتجات المستلمة | يحدد حجم خطر الاختلاط | يحدد الحاجة إلى وصلات وخطوط وعدّادات مستقلة لكل منتج |
طريقة التفريغ | استخدام مضخة المحطة أو مضخة الصهريج يغيّر ظروف السحب | يؤثر في اختيار المضخة ومُزيل الهواء ومنطق الإيقاف |
غرض القياس | قد تكون الكمية المستلمة أساسًا للفوترة أو للمطابقة فقط | ينعكس على نوع العدّاد وقياس الحرارة ووصلات التحقق |
تطاير المنتج | يؤثر في التبخر بجانب السحب وإزاحة الأبخرة | ينعكس على تصميم خط السحب وقرار موازنة الأبخرة |
بنية قياس الخزانات | تتيح مقارنة بيانات العدّاد والخزان | تحدد الحاجة إلى قياس المستوى والحرارة ونقل البيانات |
مستوى الأتمتة | يحدد درجة أتمتة طبقات التحقق من المنتج | يؤثر في تعشيق الصمامات ومطابقة المستندات ونطاق الواجهات |
إسهام TLY Enerji
تقدّم TLY Enerji لمنشآت تفريغ الوقود خدمات تصميم النظام والهندسة، وتوريد المضخات والصمامات ومقاييس التدفق والأجهزة، والتركيب والتشغيل والصيانة. ويمكن أن تشمل الخدمات بحسب المشروع أنظمة الأتمتة والتحكم في عمليات التفريغ ونقل بيانات العدّاد إلى نظام التحكم في الموقع. وتُحدَّد حدود الواجهة مع نظام قياس الخزانات وبرمجيات المحطة في المواصفات الفنية.
المعلومات اللازمة للتقييم
· المنتجات ومكونات الخلط المطلوب استلامها
· عدد عمليات التفريغ في اليوم أو الساعة ومتوسط الكمية لكل صهريج
· هل يتم التفريغ بمضخة المحطة أم بمضخة الصهريج
· هل تُستخدم الكمية المستلمة للفوترة أم للمطابقة فقط
· عدد الخزانات المستقبِلة والبنية القائمة لقياس المستوى والحرارة
· ترتيب موازنة الأبخرة وتهوية الخزانات
· إجراءات التحقق من المنتج الحالية ونظام الأتمتة
صفحات ذات صلة
· أنظمة تفريغ الصهاريج: الهندسة العامة لجانب السحب ومُزيل الهواء وخط التفريغ.
· وحدات قياس الوقود: اختيار عدّاد الاستلام وتصحيح الحرارة ومعدات التحقق.
· أنظمة أتمتة محطات الوقود (TAS): أتمتة مطابقة المستندات ومطابقة المخزون.
· قياس نقل ملكية الوقود: جعل الكمية المستلمة مقبولة تجاريًا.
أسئلة شائعة حول تفريغ الوقود
لماذا يختلف عدّاد التفريغ عن قياس مستوى الخزان؟
لأن القياسين يعتمدان على مبدأين مختلفين ولكل منهما مصادر عدم يقين مختلفة. فالعدّاد يقيس المنتج أثناء جريانه، أما قياس الخزان فيحسب الحجم من المستوى وجدول سعة الخزان ومتوسط الحرارة. كما تؤثر في النتيجة حالة امتلاء خطوط التوصيل وتدرّج الحرارة داخل الخزان وتوقيت القراءة. ويجب أن تتم المقارنة بقيم محوّلة إلى الأساس المرجعي نفسه، مع تحديد الفرق المقبول مسبقًا.
هل يؤثر التفريغ بمضخة الصهريج في القياس؟
قد يؤثر. فعند استخدام مضخة الصهريج يختلف معدل التدفق والضغط من مركبة إلى أخرى، وقد يكون دخول الهواء في نهاية التفريغ أقل انتظامًا. أما مع مضخة المحطة فتحدد المحطة ظروف السحب. وفي الحالتين يبقى مُزيل الهواء ومنطق الإيقاف في نهاية التفريغ العاملين الرئيسيين في تحديد سلوك نظام القياس.
ماذا يحدث إذا دخل منتج خطأ إلى الخزان؟
يتوقف ذلك على نوع المنتجات المختلطة ونسبتها. فكمية صغيرة من البنزين في الديزل قد تؤثر في نقطة الوميض وخصائص السلامة، أما في وقود الطائرات فقد يُخرج أدنى اختلاط المنتج من الخدمة. وعادةً يُضاف المنتج الملوث إلى منتج أدنى درجة استنادًا إلى التحليل المخبري أو يُعزل لإعادة معالجته. وهذه الكلفة هي ما يبرر الاستثمار في طبقات الوقاية.
هل يحتاج كل خط تفريغ إلى عدّاد مستقل؟
ليس بالضرورة. فإذا كانت المنتجات قليلة والتفريغ غير متكرر يمكن توجيه خط قياس مشترك بحسب المنتج، ولكن يجب حينئذ مراعاة الكمية المتبقية في الخط عند كل تغيير وتحديد معامل عدّاد مستقل لكل منتج. أما حيث لا يُقبل الاختلاط أو يكثر التفريغ فتُفضَّل خطوط مخصصة لكل منتج.